السيد جعفر مرتضى العاملي
44
مأساة الزهراء ( ع )
9 - روي عن علي ( ع ) عند دفن الزهراء قوله : " وستنبؤك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها ، لم تجد إلى بثه سبيلا . . الخ " ( 1 ) . فإن كلامه ( ع ) هذا وإن كان لا صراحة فيه بما جرى على الزهراء ( ع ) ، ولكنه يدل على أن ثمة مظالم بقيت تعتلج بصدرها عليها السلام ، ولم تجد إلى بثها سبيلا . وهذه الأمور هي غير فدك ، والإرث وغصب الخلافة ، لأن هذه الأمور قد أعلنتها عليها السلام ، وبثتها بكل وضوح ، واحتجت لها ، وألقت خطبا جليلة في بيانها . 10 - ما ذكره الشيخ الكفعمي المتوفي سنة 905 ه . ق . في كتابه المصباح الذي جمعه من حوالي مئتين وأربعين كتابا ، وقال : إنه جمعه " من كتب معتمد على صحتها ، مأمور بالتمسك بوثقى عروتها ، ولا يغيرها كر العصرين ، ولا مر الملوين . كتب كمثل الشمس يكتب ضوؤها * ومحلها فوق الرفيع الأرفع ( 2 ) فقد أورد رحمه الله في كتابه هذا دعاء عن ابن عباس ، عن علي ( ع ) ، كان علي ( ع ) يقنت به في صلاته . وقد وصفه في هامش المصباح بقوله : " هذا الدعاء عظيم الشأن ، رفيع المنزلة " . وقال فيه علي ( ع ) ، كما روي عنه : أن الداعي به كالرامي مع النبي ( ص ) في بدر
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 459 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 329 ، ونهج البلاغة : الخطبة رقم 202 . ( 2 ) مصباح الكفعمي : ص 4 .